top of page

الجودة والاعتمادات الأكاديمية الدولية

​لا يمكن لجامعة عالمية مرموقة أن تعادل مقررات جامعة سعودية أو تمنح معها شهادة مشتركة ما لم تكن مطمئنة إلى جودة البرنامج السعودي. لذلك، فإن هذه الاتفاقيات تعمل كآلية غير مباشرة لضمان الجودة. فالجامعة العالمية تراجع المقررات، وعدد الساعات، ومخرجات التعلم، ومستوى أعضاء هيئة التدريس، وطريقة التقييم، ومعايير القبول. وهذا يفرض على الجامعة السعودية تطوير منهجياتها ورفع مستوى برامجها، وربما التدريس باللغة الإنجليزية في بعض التخصصات العلمية والتقنية. وكأن الجامعات العالمية تقوم بدور الإشراف أو المرشد الأكاديمي للكلية المحلية، لأن التوافق المنهجي يعد متطلبا أساسيا للاعتمادات الأكاديمية الدولية المتخصصة.

جامعة القصيم .jpg
000002.png

 رفع شروط القبول وإعادة توجيه الطلاب وبعض أعضاء  هيئة التدريس لمرحلة الدبلوم

​عندما تسعى الجامعات السعودية إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات عالمية والحصول على اعتمادات دولية، فلن يكون من الممكن الاستمرار في قبول أعداد كبيرة من الطلاب دون التأكد من جاهزيتهم الأكاديمية واللغوية. لذلك، من المتوقع أن ترتفع شروط القبول في البرامج الجامعية المتقدمة، خاصة في التخصصات العلمية والتقنية والصحية والهندسية. وهذا ليس إقصاء للطلاب، بل حماية لجودة البرامج ومخرجاتها. وفي المقابل، يجب أن تتوسع الكليات التقنية والمهنية وكليات الدبلوم لاستيعاب الطلاب الذين تناسبهم المسارات التطبيقية. كما يمكن أن يلتحق بعض الطلاب بسوق العمل أو القطاع الخاص من خلال برامج تدريبية ومهنية. وقد يكون هناك حاجة لاعادة التوازن تكمن في تحويل أو طرح بعض الكليات لمسار يمنح شهادة الدبلوم لفترة سنتين فقط وذلك لتجسير الفجوة بين المتاح حاليا من الكليات المهنية لقبول المزيد من الطلبة مع منح الفرصة وبشروط محددة أن يلتحق بعد التخرج بمرحلة البكالوريوس. ومن ناحية أخرى يكون لدى الكلية المرونة في توزيع اعضاء هيئة التدريس لاختيار الأفضل مهنم لمرحلة البكالوريوس. وفي نفس الوقت الاستفادة من المباني بشكل أفضل وقد تكون مثل هذه الكليات المهنية تحت إادرة نفس الكلية والجامعة أو تنفصل تحت منظومة التعليم المهني ​وبذلك تتحول منظومة التعليم بعد الثانوية من مسار واحد إلى مسارات متعددة، كل مسار فيها ما يناسب قدرات الطالب وامكانيات الكلية واحتياجات سوق العمل.

جامعة سعودية.png
000002.png

الارتباط بين الجامعات السعودية وكليات الدبلوم

أن أحد نماذج الارتباط التكاملي في هذه لمبادرة المقترحة يمكن أن  يكون بين الجامعات السعودية والكليات المحلية المهنية المانحة للدبلوم فقط، هذا النموذج لاتاحة الفرصة للطلبة المتميزين من اكمال درجة البكالوريوس في الجامعة السعودية ولكن بشروط تضمن الجودة وكذلك تضمن الجودة والتوافق في المنهجيات مع المساهمة في الموائمة لاحتياجات سوق العمل.  حيث أن رفع شروط القبول لمرحلة البكالوريوس لا يعني أو يهدف لاغلاق الطريق أمام الطالب من المرحلة الجامعية. بل يمكن للطالب الذي يلتحق بكلية تقنية أو مهنية أن يحصل على فرصة لاحقة للانتقال إلى الجامعة إذا تميز وحقق شروط الانتقال التي تضمن الجودة. وتقوم الفكرة على توقيع اتفاقيات ارتباط بين الجامعات السعودية والكليات المحلية المانحة للدبلوم. يدرس الطالب سنتين في الكلية المهنية أو التقنية، ثم ينتقل إلى الجامعة السعودية إذا حقق شروطًا محددة في المعدل، وعدد الساعات، ومستوى اللغة، والمقررات المطلوبة.  وفي هذه الحالة تصبح الجامعة السعودية جهة رقابية أو اشرافية لضمان غير مباشر لجودة الكليات المهنية، لأنها لن تقبل انتقال الطلاب إلا إذا كانت مناهج الكلية ومخرجاتها قابلة للمعادلة.

جامعة سعودية .jpg
000002.png

استقطاب الطلبة الدوليين وتنمية إيرادات الجامعات

يمكن لهذه الاتفاقيات أن تجعل الجامعات السعودية وجهة جاذبة للطلبة الدوليين للدراسة على حسابهم الخاص، خصوصًا من الدول العربية والإسلامية والدول النامية. لأن الكثير من الطلبة الأجانب لا يستطيعون تحمل تكلفة أربع سنوات كاملة في جامعة أمريكية أو أوروبية  لذا سيفضل أن يدرس أول سنتين أو ثلاث سنوات في جامعة سعودية برسوم أقل، ثم ينتقل إلى جامعة عالمية شريكة لإكمال السنة أو السنتين المتبقيتين. وهذه الطريقة في الحقيقة تستخدم من قبل الطلبة الأمريكيين حتى لو كان مؤهلا للحصول على قبول مباشر في الجامعة حيث يوجد أكثر من 12 ألف كلية مهنية جميعها لديها اتفاقيات ارتباط تكاملي مع عدة جامعات وبهذا يمكن اكمال الدرجة الجامعية بتكلفة أقل أي 50٪ من الطلبة الذين يدرسون مباشرة في الجامعة منذ السنة الأولي.  وبذلك تحصل الجامعة السعودية على إيرادات من الرسوم الدراسية، وتصبح بوابة إقليمية للتعليم العالمي لكثير من الجامعات العالمية. وهذا يدعم توجه الجامعات السعودية نحو تنمية الإيرادات الذاتية وتقليل الاعتماد الكامل على الدعم الحكومي. وبنفس المنطق الاقتصادي تستطيع الوزارة أيضا تخفيض تكلفة الإبتعاث بنسبة 50٪ للطلاب السعوديين، مع إتاحة الفرصة للكثير من الطلبة الذين لم تحصل لهم فرصة الابتعاث الدراسية على حسابهم الخاص بعد انتقالهم للجامعات الدولية. وقد تبادر الوزارة بإلحاق من يكمل سنة في مرحلة البعثة لمدة السنة الرابعة المتبقية.

طلاب دوليين.png

العلاقة مع برنامج تنمية القدرات البشرية ونظام الجامعات

bottom of page