top of page

أثر اتفاقيات الارتباط التكاملي التعليمي على الابتعاث

تسمح هذه الاتفاقيات بإعادة تصميم الابتعاث بحيث لا يبدأ الطالب دراسته كاملة في الخارج، بل يدرس أول سنتين أو ثلاث سنوات في جامعة سعودية، ثم يبتعث فقط لإكمال السنة أو السنتين المتبقيتين في الجامعة العالمية الشريكة. وبذلك يصبح الابتعاث تكميليًا وموجهًا، مرتبطًا ببرنامج محدد وجامعة محددة وشروط واضحة، بدل أن يكون ابتعاثًا كاملًا منذ السنة الأولى. هذا المسار يقلل تكلفة الابتعاث، ويحد من الهدر الناتج عن دراسة اللغة أو ضياع الساعات أو الانتقال غير المنظم. وقد أشار الملف إلى أن تكلفة المبتعث قد تصبح في حدود 40% إلى 45% تقريبًا من تكلفة الابتعاث بالطريقة التقليدية، بحسب النموذج والمدة والتخصص. كما يتيح هذا النموذج للطلبة السعوديين الدارسين على حسابهم الخاص فرصة أكبر للحصول على شهادة أو تجربة تعليمية عالمية، لأن تكلفة سنة أو سنتين في الخارج أقل بكثير من تكلفة أربع سنوات كاملة.

مقارنة وضع الابتعاث قبل تطبيق مبادرة اتفاقيات البرامج المشتركة  وبعدها

قبل وبعد اتفاقيات أكاديمية.png

اتفاقيات الارتباط الأكاديمي في عناوين مختصرة

أهمية الارتباط التكاملي .png

رفع شروط القبول وإعادة توجيه الطلاب وبعض أعضاء هيئة التدريس لمرحلة الدبلوم

عندما تسعى الجامعات السعودية إلى توقيع اتفاقيات مع جامعات عالمية والحصول على اعتمادات دولية، فلن يكون من الممكن الاستمرار في قبول أعداد كبيرة من الطلاب دون التأكد من جاهزيتهم الأكاديمية واللغوية. لذلك، من المتوقع أن ترتفع شروط القبول في البرامج الجامعية المتقدمة، خاصة في التخصصات العلمية والتقنية والصحية والهندسية. وهذا ليس إقصاء للطلاب، بل حماية لجودة البرامج ومخرجاتها. وفي المقابل، يجب أن تتوسع الكليات التقنية والمهنية وكليات الدبلوم لاستيعاب الطلاب الذين تناسبهم المسارات التطبيقية. كما يمكن أن يلتحق بعض الطلاب بسوق العمل أو القطاع الخاص من خلال برامج تدريبية ومهنية. ومن المرجح أن تقدم بعض الكليات شهادة دبلوم سنتين فقط أولا لتجسير الفجوة بين المتاح حاليا من الكليات المهنية لقبول المزيد من الطلبة مع منح الفرصة وبشروط محددة أن يلتحق بعد التخرج بمرحلة البكالوريوس. ومن ناحية أخرى يكون لدى الكلية اختيار أفضل أعضاء هيئة التدريس لمرحلة البكالوريوس. وبذلك تتحول منظومة التعليم بعد الثانوية من مسار واحد إلى مسارات متعددة، كل مسار فيها يناسب قدرات الطالب وامكانيات الكلية واحتياجات سوق العمل.

 نوع الشهادة يعتمد على مستوى البرنامج في الجامعة السعودية وهل لديها اعتمادات دولية برامجية متخصصة 

تكون الشهادة التي يحصل عليها الطالب من الجامعة السعودية فقط وخاصة في بداية التطبيق أي في مرحلة التطوير إذا كانت الكلية لم تحصل على الاعتماد الأكاديمي الدولي وهذه الاتفاقية تسمى Non Degree، أو تكون الشهادة مزدوجة من الجامعتين إذا تحققت متطلبات الاعتماد الأكاديمي الدولي وهذه الاتفاقية تسمى Dual Degree أي عندما تكون الكلية المتخصصة مثل كليات الهندسة لديها  اعتماد ABET الدولي. وهذا يعتبر منطقي حيث لا يمكن لجامعة عالمية مرموقة أن تعادل مقررات جامعة سعودية أو تمنح معها شهادة مشتركة ما لم تكن مطمئنة إلى جودة البرنامج السعودي وحصوله علي الاعتماد الأكاديمي الدولي المطلوب. لذلك، فإن هذه الاتفاقيات تعمل كآلية غير مباشرة لضمان الجودة في الكليات المحلية. فالجامعة العالمية لديها الحافز لمراجعة المقررات في الكلية السعودية، وعدد الساعات، ومخرجات التعلم، وطريقة التقييم، ومعايير قبول الطلبة من المرحلة الثانوية. وهذا يفرض على الجامعة السعودية الالتزام بتطوير منهجياتها ورفع مستوى برامجها، وربما التدريس باللغة الإنجليزية في بعض التخصصات العلمية والتقنية. وكأن الجامعات العالمية تقوم بدور الإشراف أو المرشد الأكاديمي للكليات المحلية، لأن التوافق المنهجي يعد متطلبا أساسيا للاعتمادات الأكاديمية الدولية المتخصصة. وهذه الجهود من الجامعة العالمية يأتي لمصلحتها حيث بديها الرغبة الشديدة في قبول الطلبة الأجانب لأنها تحقق ايرادات عالية جدا مقارنة بما تحققه من رسوم دراسية من الطالب المحلي. والدافع المهم الآخر أن هذه الايرادات ليس عليها ضرائب وللجامعة استخدامها في أي مجال ولا يوجد حدود أو قيود على استخدام هذه الموارد فمثلا يمكن استخدامها كحوافز مادية لأعضاء هيئة التدريس وفي نفس الوقت يجب أن تحافظ على الاعتمادات الأكاديمي الدولية.

bottom of page