top of page

مبادرة تقييم الجامعات السعودية على أساس نسبة الحاصلين على وظائف
من الباحثين عن عمل من المتخرجين منها دوريا

المبادرة لا تهدف إلى مجرد ترتيب الجامعات أو تصنيفها شكلياً، بل تهدف إلى قياس الأثر الحقيقي
للجامعات على الطالب، وسوق العمل، والاقتصاد الوطني، ونقل المعرفة.​

الجامعة لا ينبغي أن تقاس أو تصنف كتصنيف العام مثل تاريخها أو حجمها أو عدد برامجها أو  عدد طلابها، بل يجب الدخول في تفاصيلها، الكليات، الأقسام، التخصصات، نتائج البحوث العلمية وبتفصيل أكثر عمقا مثل: معدل الحاصلين على وظائف من الباحثين عن عمل من الخريجين. مدة انتظار الخريج الباحث عن العمل للوظيفة. مدى ارتباط برامج الجامعة بأوليات الاقتصاد الوطني (أوسع من مجرد التوظيف). قدرة الجامعة على توقيع اتفاقيات أكاديمية تكاملية مع جامعات عالمية.   قدرة الجامعة على نقل المعرفة من الخارج للأعتماد على المحتوى المحلي ومن نطاق الحرم الجامعي لسوق العمل. عدد الاعتمادات الأكاديمية الدولية والمحلية قدرتها على التمويل الذاتي. قدرتها على جذب الطلبة الدوليين. مدى مساهمة الجامعة في استقطاب الطلبة الدوليين المتميزين في تخصصات نادرة من جامعات عالمية ويكون لديهم القدرة والرغبة في دخول سوق العمل السعودي. نسبة الطلبة المتخرجين من المقبولين لدى الجامعة معدل او متوسط فترة دراسة الطالب لكل مرحلة. مساهمة الجامعة في مجال البحث العلمي والتطوير والابتكار حسب معايير منصة البحوث العلمية وهيئة البحث والتطوير والابتكار. معايير أخرى عامة معروفة عالميا مثل نسبة أعضاء هيئة التدريس لعدد الطلبة وقدرة الجامعة على تحقيق وتسجيل براءة عمل وخاصة في المجالات والأولويات المطلوبة من قبل الاقتصاد الوطني

تطوير الجامعات السعودية

تسعى وزارة التعليم إلى إطلاق المشاريع والمبادرات التي ترتقي بجودة التعليم في مختلف المجالات، وتسهم في تطوير قدرات أبناء الوطن، وإعدادهم للمستقبل، وتمكينهم من اغتنام الفرص التي تفرضها الاحتياجات المتجددة والمتسارعة على المستويين المحلي والعالمي، وذلك وفق ما تؤكده الوزارة في توجهاتها المنشورة على موقعها الإلكتروني. ومن هذا المنطلق، يستعرض محور التعليم في موقع SCMAC مجموعة من المبادرات المقترحة التي يمكن أن تشكل، عند تنفيذها والنظر إليها كمنظومة واحدة متكاملة، آلية عملية لتحقيق هذه الأهداف. فكل مبادرة لا تعمل بمعزل عن الأخرى، بل بالتكامل والتدافع مع غيرها في نفس المنظومة، ليصبح التعليم مسارًا واعدا لتجسير المعرفة ونقلها وتوطينها، للوصول لمرحلة الاعتماد على المحتوى المحلي والوصول للاقتصاد المعرفي لأنه المورد الوحيد الذي لا ينضب حيث يتم انتقاله من جيل إلى آخر وبمنحى تراكمي إيجابي لأي تطوير مع مرور الزمن وبهذا يمكن تحقيق الكفاءة والاستدامة. علما بأن هذه المنظومة تحقق الاستثمار الأمثل على مستوى الوزارة ويمكن معرفة وقياس النتائج بدرجة معقولة من الدقة، وليس من المبالغة القول بأن تنفيذ هذه المنظومة من الحلول قد يكون أفضل منهجية في تخفيض تكاليف التعليم الاجمالية. ومن نافلة القول أن جميع المبادرات المطروحة تنسجم تماما مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، ونظام الجامعات الجديد، وتكامل مع برامج الرؤية الأخرى ذات العلاقة، مثل التخصيص، وكفاءة الإنفاق، والاستثمار الأمثل في التعليم والبحث العلمي، وغيرها من المجالات المرتبطة بتطوير المنظومة التعليمية وتعظيم أثرها الوطني.

تختلف هذه المبادرة عن التصنيف السعودي لمؤسسات التعليم العالي (صقر) الصادر عن هيئة تقويم التعليم والتدريب

تختلف هذه المبادرة عن التصنيف السعودي لمؤسسات التعليم العالي (صقر) الصادر عن هيئة تقويم التعليم والتدريب، إذ يركز تصنيف صقر على تقييم الجامعة كمؤسسة تعليمية وفق مجموعة من المؤشرات المؤسسية التي تعكس مستوى الأداء العام للجامعة. ويعد هذا النوع من التصنيفات مهما في تكوين صورة شاملة عن المؤسسة التعليمية، إلا أنه لا يقدم بالضرورة تقييماً تفصيلياً لمستوى الكليات أو التخصصات أو البرامج الأكاديمية، كما لا يقيس بصورة مباشرة الأثر الفعلي لمخرجاتها على سوق العمل والاقتصاد الوطني. أما المبادرة المقترحة، فتنطلق من منظور مختلف يقوم على قياس النتائج والأثر الحقيقي (Impact-Based Assessment)، بحيث لا يقتصر التقييم على المؤسسة ككل، بل يمتد إلى مستوى الجامعة والكلية والتخصص والبرنامج الأكاديمي، مع التركيز على مؤشرات قابلة للقياس تعكس القيمة المضافة التي تحققها كل منها. ويأتي في مقدمة هذه المؤشرات نسبة توظيف الخريجين من الباحثين عن عمل بصورة دورية، إلى جانب جودة المخرجات، والاعتمادات الأكاديمية، والابتكار، ونقل المعرفة، والمواءمة مع احتياجات سوق العمل، والإسهام في الاقتصاد الوطني. وبذلك لا تهدف المبادرة إلى استبدال التصنيفات المؤسسية القائمة، وإنما إلى استكمالها بإضافة بعد أكثر ارتباطاً بالنتائج الفعلية، بما يساعد صناع القرار على توجيه التمويل، وتطوير البرامج الأكاديمية، وتحسين سياسات القبول، ورفع كفاءة الاستثمار في التعليم، وتعزيز مساهمة الجامعات في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

 جدول مقارنة لتصنيف صقر والتقييم الأفضل

مؤشرات التوظيف وجودة المخرجات

إذا كانت الجامعة تخرج أعداداً كبيرة لا تجد عملاً مناسباً، فهناك خلل في البرنامج أو القبول أو جودة التعليم أو ارتباطه بالسوق، والعائد على الاستثمار في التعليم في هذه الجامعة قد يقترب من الصفر أو الاستثمار السلبي معدل التوظيف بعد التخرج يكشف مدى قدرة الجامعة على إعداد الطالب لسوق العمل. ومدى الشراكة مع القطاع الخاص. ودرجة حرص الجامعة على مساعدة الطالب في مسيرته بعد التخرج. ولا يقتصر القياس على السنة الأولى فقط، بل يجب أن يمتد لعدة سنوات.  توظيف الخريجين يمثل مؤشر رئيسي لجودة الجامعة ولكن ليس مؤشراً وحيداً، لكنه مؤشر حاسم. معدل التوظيف بعد التخرج يكشف مدى قدرة الجامعة على إعداد الطالب لسوق العمل. ولا يقتصر القياس على السنة الأولى فقط، بل يجب أن يمتد لعدة سنوات. من مؤشرات التوظيف المقترحة مثل:  معدل التوظيف بعد 6 أشهر من التخرج. معدل التوظيف بعد سنة. معدل التوظيف بعد 3 سنوات. متوسط مدة الانتظار للحصول على أول وظيفة. نسبة العمل في مجال التخصص. متوسط الدخل للخريجين حسب التخصص. نسبة الخريجين الذين يحتاجون إلى إعادة تدريب. نسبة الخريجين الذين ينتقلون إلى وظائف نوعية أو قيادية لاحقا

تقييم البرامج والتخصصات لا الجامعة فقط

​إن الحكم العادل يجب لا يكون على الجامعة ككل، لأن الجامعة قد تضم برامج قوية وبرامج ضعيفة. لذلك يجب أن تظهر النتائج على مستوى الكليات والتخصصات والبرامج، وليس فقط على مستوى الجامعة. إذا فالتقييم المنصف يجب أن يكشف موضع القوة وموضع الضعف داخل الجامعة نفسها.

نقل المعرفة والارتباط التكاملي مع الجامعات العالمية

نقل المعرفة من الجامعات العالمية إلى الاقتصاد الوطني عن طريق جسر الارتباط التكاملي مع الجامعات العالمية من المهم أن يكون محور نقل المعرفة ضمن التقييم، لأن الجامعة لا ينبغي أن تكتفي بالتدريس المحلي التقليدي، بل يجب أن تكون قادرة على نقل المعرفة من النماذج العالمية وتوطينها. ويكون ذلك من خلال اتفاقيات ارتباط تكاملي مع جامعات عالمية، وبرامج مشتركة، واعتمادات دولية، ومناهج محدثة، وشراكات بحثية وتطبيقية. من أهم المؤشرات المقترحة: عدد الاتفاقيات الفاعلة مع جامعات عالمية. عدد البرامج المشتركة أو المزدوجة. عدد البرامج ذات الاعتماد الدولي. مدى مشاركة الجامعات العالمية في تطوير المناهج. أثر هذه الاتفاقيات على جودة الخريجين والتوظيف. عدد الطلاب المستفيدين فعلياً من هذه الاتفاقيات سواد طلبة محليين أو دوليين. حيث أن العبرة ليس بعدد الاتفاقيات الموقعة، بل بما تنتجه فعلياً من معرفة وبرامج ومهارات وفرص. إبراز أن جودة الجامعة ترتبط بقدرتها على تحديث منهجياتها. فالجامعة التي تستخدم مناهج قديمة أو أساليب تدريس تقليدية لا تستطيع المنافسة عالمياً ولا إعداد خريجين مناسبين للمستقبل. لذلك يجب تقييم قدرة الجامعات على تبني منهجيات تعليمية عالمية، وربطها بالاعتماد الأكاديمي المحلي والدولي ومن هذه المؤشرات المقترحة، تحديث المناهج بصورة دورية، توافق البرامج مع المعايير المهنية العالمية، وجود تدريب عملي أو تعاوني داخل البرنامج.، وجود مشاريع تطبيقية مرتبطة بسوق العمل. توفر الاعتماد المحلي والدولي، مشاركة أصحاب العمل في تطوير البرامج. باختصار شديد إن المنهج العالمي ليس مجرد ترجمة لمقرر أجنبي، بل هو طريقة تعليم وتقييم وتطبيق وربط بسوق العمل.

استقطاب الطلبة الدوليين ودوره في قياس تنافسية الجامعة

الجامعة القادرة على جذب طلبة دوليين ليست جامعة محلية فقط، بل جامعة تملك قيمة تعليمية قابلة للتسويق خارجياً. كما أن الطلبة الدوليين يمكن أن يدعموا التمويل الذاتي للجامعة إذا كانت البرامج قوية ومطلوبة. من المؤشرات المقترحة بهذا الخصوص نسبة الطلبة الدوليين، عدد البرامج الجاذبة للطلبة الأجانب. إيرادات الجامعة من الطلبة الدوليين. تنوع جنسيات الطلاب. جودة الخدمات الأكاديمية والمعيشية المقدمة لهم. ارتباط البرامج الدولية بسوق العمل أو الدراسات العليا. قدرة الجامعة على المنافسة إقليمياً وعالمياً. باختصار إذا لم تستطع الجامعة جذب طالب من خارج المملكة، فهذا قد يدل على ضعف تنافسيتها الدولية أو محدودية قيمة برامجها خارجيا.

من التقييم إلى إعادة الهيكلة والتطوير

من التقييم إلى إعادة الهيكلة والتطوير
bottom of page