top of page
88889.png

من التفتيش والمتابعة في كل مكان إلى التحقق المسبق عند نقطة محددة وفي يوم واحد فقط لتوفير طاقة وجهود كبيرة

88889.png

في ظل وجود حشود بشرية هائلة تتحرك في وقت واحد ضمن نطاق جغرافي ضيق وزمني محدود، يصبح من غير العملي الاعتماد على أنظمة رقابية صارمة تطبق مباشرة على الأفراد في جميع الأماكن المقدسة أو أثناء اندماجهم في مسار الحركة، لأن ذلك قد يؤدي إلى إرباك الحشود، وإبطاء انسيابها، وربما التسبب في آثار عكسية تمس سلامة الحجاج النظاميين قبل غيرهم.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تبني نموذج رقابي مختلف يقوم على التحقق المسبق والدقيق فقط من دخول عرفة في يوم عرفة، باعتبار أن الحج عرفة، وأن جوهر الضبط الحقيقي يجب أن يتركز عند هذه المرحلة المفصلية والتي تمثل مكان محدد وزمان معين لا يتجاوز يوم واحد فقط.

ويقوم هذا النموذج على محاكاة ما هو معمول به في قطاع الطيران المدني، بحيث لا يسمح بصعود الحافلة المتجهة إلى عرفة إلا لمن يحمل بطاقة نسك النظامية، بوصفها تماثل في وظيفتها بطاقة صعود الطائرة. فكما أن المسافر لا يمكنه ركوب الطائرة إلا بعد التحقق المسبق من أحقيته عن طريق بطاقة صعود الطائرة ينبغي كذلك ألا يسمح بدخول عرفة يوم عرفة إلا لمن ثبتت أحقيته النظامية بصورة آلية ودقيقة قبل الصعود إلى وسيلة النقل.

فالحاج الملتزم بالنظام يجب أن ينتقل بسلاسة ويسر، دون أن يتحول النظام الرقابي إلى عبء عليه. ولذلك فإن الحل الأمثل لا يتمثل في فرض مزيد من القيود على الجميع، بل في إنشاء نظام تقني ذكي يعمل كحاجز منيع أمام الحاج غير النظامي وحده، تماما كما تمنع أنظمة الطيران المدني غير المصرح له من صعود الطائرة، مع ضمان انتقال المسافر النظامي بسرعة ووضوح وانتظام.

وبهذا المعنى، فإن محاكاة نموذج الطيران المدني لا تمثل مجرد تشبيه تنظيمي، بل تمثل إطارا عمليا عالي الكفاءة والعدالة، لأنها تنقل الرقابة من أسلوب المطاردة داخل الحشود أو  المطاردة في مكة أو المشاعر المقدسة طوال فترة الحج بل حتى قبل دخول مكة إلى أسلوب التحقق المسبق عند مكان معين وفي زمن محدد فقط.

باص .png
RFID 2 .png
سحابية .png
bottom of page