
هذا المبادرة محاكاة للمنظمة الأمريكية NSF والتي تدعم الحلول والابتكارات بثمانية مليارات دولار سنويا بآلية تضمن العائد على النتيجة
الاستفادة من تجربة مؤسسة ا لعلوم الوطنية الأمريكية NSF
المبادرة تمثل محاكاة لتجربة أمريكية ناجحة لمنظمة مدعومة من الحكومة الفيدرالية بمبلغ 8 مليار دولار سنويا وتستخدم فكرة التحكيم العلمي المستقل قبل تقديم الدعم الحكومي حسب موقع NSF على الإنترنت. علما بأن المبادرة السعودية المقترحة تضيف بعدا محليا مهما، وهو استقبال المشكلات من المجتمع والاقتصاد وربطها مباشرة بالباحثين. كما أنها تمنح توصية أو تزكية للبحث العلمي الذي يقدم بهدف الترقية العلمية بحيث تشترط المجالس العلمية المتخصصة بالجامعات السعودية نسبة معينة من الإنتاج العلمي لكل من يتقدم بطلب ترقية بحصوله على مثل هذا التأييد. هذه المبادرة ليست نقلا حرفيا للنموذج الأمريكي، بل هي توطين لفكرة ناجحة بما يتناسب مع احتياجات المملكة وأولوياتها التنموية مع إضافة أبعاد أخرى ذات أهمية وتكامل مع جهود الهيئة السعودية لتنمية البحث والتطوير والابتكار التابعة لوزارة التعليم
المصدر NSF
يتم تقييم أهمية وجدوى الابتكار من قبل متخصصين قبل الدعم المالي
تستلم منظمة NSF أكثر من ٥٠٠٠٠ مقترح بحثي سنويا وتقبل ٢٠٪ منها فقط
دعم حكومي بمبلغ 8 مليارات دولار سنويا للابتكار وليس للتنظير
من خلال معايير معينة تخدم الاقتصاد الأمريكي والأمن القومي

أكثر من ٢٠٠ باحث دعمتهم NSF حصلوا على جائزة نوبل
قاعدة خبراء مستقلة لتحكيم البحوث وتوجيه الدعم
لا شك أن المنصة تحتاج إلى قاعدة بيانات كبيرة تضم أساتذة من الجامعات، والباحثين، وخبراء في المجال الصناعي، ومختصين في الاقتصاد، وخبراء بيانات، ومهنيين، وخبراء في القانون وتنظيم، مع خبراء ومحكمين دوليين عند الحاجة. يمكن تصنيفهم كخبراء أكاديميون، أو خبراء من القطاع الخاص. خبراء حكوميون سابقون أو حاليون. خبراء تقنيون. خبراء اقتصاد وسياسات عامة. خبراء بيانات وإحصاء. خبراء دوليون. خبراء في مجالات أخرى مختلفة. أن توفر قاعدة خبراء واسعة تجعل القرار أكثر موضوعية وتنوعا وواقعية وسرية المحكمين.
علاقة المبادرة بالجامعات السعودية
هذه العلاقة تمثل إعادة توجيه البحث الجامعي من هدف يقتصر على الترقية الأكاديمية غالبا إلى خدمة التنمية والاقتصاد الوطني. إن هذه المبادرة لا تعيق الجامعات، بل تساعدها على رفع قيمة بحوثها. و في الوقت نفسه تدفعها إلى تجاوز النشر التقليدي نحو بحوث ذات أثر حقيقي، مثل تحسين جودة المقترحات البحثية. رفع قيمة البحوث التطبيقية. تشجيع الشراكة مع الجهات المستفيدة. تقليل الأبحاث المكررة أو ضعيفة الأثر. تعزيز السمعة العلمية المبنية على النتائج لا على عدد المنشورات فقط. ربط البحث العلمي بسوق العمل والاقتصاد المحلي.
ديوان المراقبة أشار إلى صرف الجهات الحكومية مبلغ ١٢ مليار ريال خلال عام واحد فقط للدراسات الاستشارية
أما الطرف الثاني في المعادلة فهي جهات الانتاج المعرفي مثل المراكز البحثية المتخصصة والكراسي العلمية والجامعات أو الباحثين المستقلين
ونتيجة الفجوة الكبيرة بين الطرفين هي عدم توافق الإنتاج البحثي مع المشكلات أو القضايا الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأمنية

الكــثـير مـن الجــهات الحكومية لـديـها مـركز أبــحاث خـاص بـهــا وقــد تــفقد الـموضوعية لعدم الاستقلالية
و الـبعـض الآخـر مـنـها تـقدم الـدعـم الـمـادي لبـحـوث عـلـمية محددة أو تـستعين بشـركات اسـتشـاريـة لتـقدـيم حلول أو تطوير
تصنيف وترتيب الجامعات بمعايير درجة ارتباط الإنتاج البحثي بالمحتوى المحلي كما وكيفا وعدد براءات الاختراع والابتكار المسجلة
ليكون هذا التقويم أو التصنيف مؤشر موضوعي لمستوى الدعم الحكومي (لا دعم للبحوث العلمية بدون جدوى)
التوصية للجامعات بربط الترقيات العلمية بالترجمة ومدى توافق الإنتاج العلمي لمعايير المنصة الوطنية للإنتاج المعرفي

ربط الدعم الحكومي للبحوث العلمية في الجامعات أو الجهات الأخرى (20 مليار سنويا) بمدى تلبيتها للأولويات الوطنية
التقويم الدوري لنتائج البحوث العلمية للجامعات والكراسي العلمية والمراكز المتخصصة بمعايير الأولويات الوطنية
تم إنشاء 15 مركزا عالميا للبحوث العلمية بدعم حكومي منها 10 مراكز في أمريكا ومن المجدي ربطها بالمحتوى المحلي ومن المجدي نقل المعرفة والنتائج
حوكمة المنصة وضمان الشفافية والعدالة
المنصة تمنع التحيز أو الهدر أو تضارب المصالح، ولا شك أن نجاح المبادرة يتطلب ضوابط واضحة – منها علي سبيل المثال: إعلان معايير التحكيم، ومنع تضارب المصالح بين المحكم والباحث حيث لا يوجد معرفة أو علاقة بين الطرفين. تقييم متعدد للمقترحات البحثية. نشر ملخصات للمشروعات المعتمدة. متابعة مراحل التنفيذ. إعلان مؤشرات الأثر بعد نهاية المشروع. مراجعة دورية للمنهجية. وجود مجلس للمنصة مستقل للحوكمة. إتاحة الاعتراض أو إعادة التقييم في حالات محددة أو زيادة عدد المحكمين وخاصة للمشاريع البحثية التي تحتاج لمبالغ كبيرة أو وقت أطول.
الأثر المتوقع للمنصة على الاقتصاد والمجتمع والتعليم
يمكن أن تحقق المنصة عدة مكاسب مثل. رفع كفاءة الإنفاق البحثي. تحسين جودة الأبحاث المدعومة حكوميا. ربط الجامعات بالمجتمع والاقتصاد. دعم الجهات الصغيرة وغير الربحية التي لا تستطيع شراء الاستشارات. تحويل المعرفة إلى حلول عملية. تشجيع الابتكار المحلي. تحسين قرارات الدعم والتمويل. تقليل الهدر في الأبحاث المكررة أو ضعيفة الأثر. تعزيز تنافسية المملكة في البحث والتطوير والابتكار.
النموذج التشغيلي المقترح للمنصة الوطنية للبحث العلمي والتطوير
وحدة التحكيم العلمي الاقتصادي قبل الدعم.
وحدة التنسيق مع الجهات المستفيدة
وحدة التحكيم العلمي بعد تسليم المشروع
وحدة قياس الأثر الفوري أو بعد فترة زمنية
وحدة متابعة التنفيذ
وحدة استقبال المقترحات البحثية
وحدة استقبال المشكلات والاحتياجات.
وحدة إدارة واختيار الخبراء والمتخصصين
وحدة الدعم والتمويل
وحدة ا لقياس وتقييم آلية العمل مثل دقة
وحدة النشر والشفافية.
منصة وطنية لتحويل البحث العلمي إلى قيمة تنموية
المبادرة لا تهدف إلى إنشاء جهة بيروقراطية جديدة، بل إلى بناء آلية وطنية ذكية تربط المال العام بالنتائج، والبحث العلمي بالمشكلات، والجامعات بالمجتمع، والخبراء بالاحتياجات الواقعية. وهي متوافقة مع رؤية المملكة 2030 وقد تم إنشاء هيئة لكفاءة الإنفاق الحكومي على المشاريع ولا شك أن لها الكثير من الإيجابيات على أرض الواقع. وتمثل المنصة الوطنية للبحث العلمي والتطوير نقلة نوعية في إدارة البحث العلمي، لأنها لا تبدأ من سؤال التمويل، بل من سؤال القيمة. ما المشكلة التي يعالجها البحث. ما المنفعة المتوقعة. من سيستفيد من النتيجة. وكيف يمكن قياس الأثر بعد التنفيذ. وبهذا تتحول البحوث المدعومة من المال العام من نشاط أكاديمي محدود الأثر إلى أداة وطنية لصناعة الحلول، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز التنمية، وبناء اقتصاد معرفي أكثر ارتباطا بالواقع وأكثر قدرة على الاستدامة. ومن المتوقع أن يكون لها أثر جوهري على اعتماد الكثير من الجهات الحكومية علي شركات الاستشارات المهنية. حيث صرح الديوان العام للمحاسبة أن الجهات الحكومية أنفقت في عام 2017 مبلغ وقدره 12 مليار ريال، وقد لا يكون هناك أي تقييم للمنفعة والجدوى لمعظم هذه الخدمات والبالغ المصروفة في هذا المجال.